يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

10

أشعار الشعراء الستة الجاهليين

أثيرا رفيع المنزلة عند عمرو بن هند يداعيه وينادمه ( 1 ) ، وسيد أهل زمانه كما يقولون ( 2 ) . فجاءت أخت طرفة تشكو إليه شيئا من أمر زوجها ، فغضب الشاعر وهجاه بعد ذلك بقصيدته « 1 » : [ الطويل ] يا عجبا من عبد عمرو وبغيه * لقد رام ظلمي عبد عمرو فأنعما ولا خير فيه غير أن له غنى * وأن له كشحا إذا قام أهضما ( 3 ) يظل نساء الحي يعكفن حوله * يقلن : عسيب من سرارة ملهما ( 4 ) وبدأت الخصومة والشحناء بين الشاعر وابن عمّه . وفيه أيضا يقول من قصيدة له « 2 » : [ الطويل ] ألا أبلغا عبد الضلال رسالة * وقد يبلغ الأنباء عنك رسول دببت بسرّي بعد ما قد علمته * وأنت بأسرار الكرام نسول وكيف تضلّ القصد والحق واضح * وللحق بين الصالحين سبيل ومنها : [ الطويل ] وأعلم علما ليس بالظن أنه * إذا ذلّ مولى المرء فهو ذليل وإن لسان المرء ما لم تكن له * حصاة على عوراته لدليل قتل طرفة : 1 - كان ملك الحيرة عمرو ابن هند ( 5 ) جبّارا عنيدا متكبّرا ، لا يرى في الناس من يدانيه شرفا ومجدا ، وكان له يوم بؤس ويوم نعيم كل سنة ، يركب يوم بؤسه فيقتل أول من يلقاه ، وفي يوم نعيمه يقف الناس ببابه فإن اشتهى حديث رجل أذن له

--> ( 1 ) الأبيات في الديوان ص 70 . ( 2 ) الأبيات في الديوان ص 66 - 67 .